|

ولد الدكتور "رفعت علي الأسد" عام 1937م في الاذقية
قضاء القرداحة وله 10 من الإخوة والأخوات .
أصر أبوه على أن يتعلم ثلاثة من أبنائه عندما فتح
الفرنسيون مدرسة إبتدائية في أوائل الثلاثينيات في
قرية القرداحة .
في عام 1949 انتقلت عائلة "علي سليمان الأسد" من
القرداحة إلى الاذقية من أجل الإشراف على أصغر أبنائها
"رفعت الأسد" الذي كان سيبدأ دراسته الثانوية .
عندما قامت ثورة الثامن من آذار 1963 كان الدكتور رفعت
الأسد على رأس الضباط الذين تخرجوا من المدرسة الحربية
.
بعد تخرجه بسنة ونيف شارك في انقلاب 23 شباط 1966 .
وفي الأيام 25 – 28 شباط 1969 قامت حركة إصلاحية
بقيادة الرئيس "حافظ الأسد" والدكتور "رفعت الأسد"
وذلك بسبب التجاوزات الإستخباراتية التي قام بها "صلاح
جديد" ورئيس الإستخبارات العامة "عبد الكريم الجندي" .
وفي هذه الأثناء إلتحق "الدكتور رفعت الأسد" بدورة
مدرعات بالقابون كقائد كتيبة .
وعندما قام الرئيس "حافظ الأسد بالحركة التصحيحية أنشأ
الدكتور "رفعت الأسد سرايا الدفاع ووصل تعدادها إلى 55
ألف جندي .
حصل الدكتور "رفعت الأسد" على ليسانس في التاريخ وفي
الحقوق في جامعة دمشق وبعدها حصل على الدكتوراه في
التاريخ من موسكو ، على أطروحة عن" الصراع الطبقي في
سوريا ".
وفي عام 1980 حصلت محاولة إنقلاب على الرئيس "حافظ
الأسد" بواسطة الأخوان المسلمين تدعمهم أطراف خارجية
وبدأت سلسلة تفجيرات إرهابية طالت الكثير من أبناء
الشعب العربي السوري الأبرياء ، عندها استوجب هذا
التحول الخطير في الوضع الداخلي السوري إلى تدخل أمني
لمكافحة الوضع فصدر قرارا سياسيا بالتحرك فكان الدكتور
"رفعت الأسد" من ضمن الأشخاص الذين عملوا لأجل استئصال
هذه الظاهرة الغريبة عن المجتمع السوري .
والملاحظ أن ظاهرة التطرف التي ظهرت في سوريا في أوائل
الثمانينات بدأ العالم يعاني منها وبدأ بمكافحتها .
وكان الدكتور "رفعت الأسد من السباقين لاجتساس الإرهاب
والتطرف بما يملك من حكمة وبصيرة نافذة يخوّله القيام
بواجبه الوطني وليس كما يدعي البعض كأمثال "عبد الحليم
خدام" ، بأن الدكتور "رفعت الأسد" قام بذلك بشكل طائفي
وشخصي وهذا عار عن الصحة ، لأن قرار مكافحة الإرهاب
كان قراراً سياسياً وافق عليه المسؤولون السوريون
بكافة أطيافهم الدينية ،ولما كان الإرهاب لا دين له
ولا يتبع أي مذهب ،فمكافحته ضرورية ، دليل ذلك ما
يحصل في عصرنا هذا في الدول الإسلامية والغربية وكيفية
معالجته.
وهذا ما دفع بعض المبغضين إلى اتهام الدكتور "رفعت"
بأنه يتحمل المسؤولية بحدوث ذلك ، وتم اتهامه أيضاً
بأنه حاول الإنقلاب على أخيه الرئيس حافظ الأسد عندما
كان مريضاً في المستشفى عام 1984 ، مع العلم أنه كان
نائباً للرئيس السوري ولا يحتاج إلى انقلاب عسكري لكي
يستلم الحكم .
ولكن خوفه على سوريا ووحدتها قام بمحاولة ضبط للأوضاع
الأمنية لكي لا يستطيع أي أحد أن يمس سوريا من الداخل
لتكون عصية على من تسول له نفسه أن يخون وطنه ورئيسه .
وعندما عاد الرئيس "حافظ الأسد" إلى كامل صحته عادت
الامور الى نصابها ، فقرر الدكتور "رفعت الأسد" الخروج
من سوريا تلاشياً لأي صدام داخلي بناءاً على التهم
التي لفقت له من بعض الأطراف المتضررة من وجوده في
سوريا . فكان هذا القرار الحكيم ، يدل على شجاعته
وحكمته وعظمته كأب حنون لأبناء شعبه الذي ما زال
يرعاهم ويكرمهم بكل ما يستطيع أن يقدمه من أجل أن
يكونوا بمستوى حياة لائقة تسودها الحرية والديمقراطية
والمساواة وهذا ما يعمل عليه وهو خارج وطنه الذي يتوق
إليه كما يتوق الشعب السوري لعودته إلى دياره الحبيبة.
في السيرة الذاتية
|