contact usمواقع صديقةمفكرة التجمعأخبارأعضاء التجمععن التجمعالرئيسية

 

أهلا وسهلا بكم في الموقع الرسمي للتجمع القومي الموحد - لبنان

 

 

 

 

من أقوال القائد الدكتور رفعت الأسد

" السلاح هو الّذي يعبّر عن مصطلح الفتنة "

الفتنة مرفوضة ويجب العودة والإحتكام إلى العقل

لدينا حصن قومي ولا داعي للحصن المذهبي

ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا

 

 

 

 
   

 

 

 

نظام الأمر الواقع في دمشق ليس خطراً على السوريين فحسب

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                                                                                           

نحن نعترف ونقرّ بأن نظام الأمر الواقع في دمشق ليس خطراً على السوريين فحسب ، بل إنه خطر على كل المقيمين على أرضه ، وعلى دول الجوار والمحيط الإقليمي كله .
فهذا النظام لا يريد السلامة لشعبه ولا الأمان ، ولا منحه حرياته ولا يريد بالتالي محاربة الفساد المتفشي في البلاد ليكون غطاءً شرعياً له ، ولا العدول عن قصر الرؤية لدى أركان النظام .
لقد إختطفت أجهزة القمع السورية المواطن السوري نوّار العبود من لبنان ، نحن لا نستغرب ذلك لأن هذه الممارسات القمعية تتصف بها المخابرات السورية من خلال ممارستها العملية لإسلوب القرصنة والتصفيات الجسدية .
فعندما فتح ملف المختطفين والمعتقلين اللبنانيين المفقودين في السجون السورية سلّم الأمن السوري جثث هامدة ألى الأسر اللبنانية التي كانت تبحث عن أبنائها منذ سنوات طوال .
ومن ناحية أخرى فإن الموضوع لن يتوقف عند نوّار العبود ، بل يجب الوقوف وبدقة حول ماذا يمكن أن يحدث بعد خطف نوار العبود ، لأن ما يجري هو تجاوز مشين للقضاء اللبناني الذي يعتبر خطاً أحمراً لسيادة وحرية لبنان .
فإختفاء المواطن السوري نوّالر العبود في لبنان ليس أمراً طبيعياَ ، والإحتمال المنطقي يؤكّد تسلل دورية مخابرات سورية قامت بخطف العبود من الشمال اللبناني أو البقاع ، أو قيام جهة ما بتسليمه إلى أجهزة المخابرات السورية .
وعلى الجميع الإنتباه إلى أن هناك أسماء عديدة غير نوار العبود مدوّنة في قوائم الخطف من لبنان ، وبالتأكيد هناك قوائم بأسماء سوريين مقيمين في لبنان مطلوبين لأجهزة الأمن السورية ، وهناك قوائم بأسماء لبنانيين مطلوبين للنظام السوري أيضاَ ،
فقط لأنهم جميعاً وقفوا وقفة بطولية من أجل حرية واستقلال لبنان من مافيات المخابرات السورية .
لذا لا بد من أن يكون هناك جهد إقليمي ودولي واضح ، بل وقضائي دولي لوضع حد لتجاوزات نظام الأمر الواقع في دمشق لإنتهاكاته المشينة لحقوق الانسان ، ولتجاوزات هذا النظام الذي يصطاد بالماء العكر في لبنان الشقيق ، وغير لبنان ، وكل هذه الامور ما هي الاّ خرق أرعن لأبسط مبادىء حقوق الإنسان في العالم واتغاقيات حقوق الانسان الدولية .
كما نقدّر كل التقدير مهمة الجيش اللبناني والدولة اللبنانية التي تقوم على أساس سيادة القانون وبتر كل الخروقات التي من شأنها العبث بأمن لبنان وسيادته وحريته ، ونؤكّد أن الجيش اللبناني هو الحصانة والضمانة الرئيسية لكل لبناني ولكل عربي يقيم على الأرض اللبنانية الحرة .
كما على أجهزة الأمن السورية الكف عن مطاردة وإعتقال المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم ومواقفهم عبر الانترنت أمثال ثائر عنبر وابتسام الحلو وعبد العزيز لبابيدي ، فإطلاق الشعارات الكاذبة التي يطلقها النظام القمعي في دمشق لا تنطوي على أحد اللهم الاّ على البسطاء من عامة الناس ، وكفى النظام السوري التلاعب على الأوتار الصوتية والحبال كراقصي السيرك ، والتلاعب بالأوراق المرماة على طاولته والتي يستخدمها عندما يشاء تنفيذاً لمآربه ومكاسبه الشخصية .
إن نظام الأمر الواقع في دمشق يدفن رأسه في الرمال ظناً منه أنه إختفى عن أعين الآخرين ، لذا فهو يتناسى أن له ملفاً مشهوراً يسمى بملف \\ الاختطاف من الدول الجاورة ، والإغتيال أو التصفيات الجسدية في الدول المجاورة \\ وإذا فتحنا هذا الملف فإننا نحتاج لعشرات الصفحات   فقط لذكر الأسماء والتواريخ . ولتثق المخابرات السورية أن تاريخها الأسود وتصرفاتها الحمقاء سوف لن تمر دون محاسبة أو عقاب .
فالمخابرات السورية تعتبر المواطن الوطني والمحب والموالي لعروبته ولقوميته والرافض لكل أساليب القمع ومصادرة الحريات ، تعتبره مواطناً خارجاً عن القانون وبالتالي جريمته كبرى !!
أهذه هي جريمة المواطن نوّار العبود ؟  
بل إنها جريمة كل سوري في السجون السورية وأقبية مخابراتها ، ومع ذلك نحن فخورون بإنتمائنا ، ولتفعل أجهزة القمع السورية ما تشاء ولكنها في نهاية المطاف ستدفع الثمن غالياً ، غالياً !
ففي سورية هناك خطف وإعتقال يومي في أجهزة المخابرات السورية ، ومن يختطف أو يعتقل يغيّب في أقبية المخابرات وسراديبها ،وفي السجون السورية \ الدكتور محمد أيمن دقاق والمعتقل منذ سنوات في سجن صيدنايا إنتهى حكمه منذ الشهر الماضي ولكن لم يطلق سراحه لغاية الآن ، وعلمنا أمس أنه موجود حاليا في المخابرات الجوية بدمشق \ .
هناك فلسطينيون لا يزالون في سجن صيدنايا منذ \27 \ عاماً بتهم جوفاء وخرقاء وكاذبة مزيفة أمثال بشار صالح و وليد بركات على سبيل المثال .
هناك الآلاف من العائلات السورية واللبنانية والفلسطينية ومن جنسيات اخرى مفجوعة وتدمع دماً لإختفاء أبنائها أو اخوتها وأخواتها أو آبائها في سراديب نظام القمع السوري ، إنها همجية أجهزة أمنيّة متسلطة على رقاب الشعب ، كما أن هناك جثث تسلّم إلى عائلاتها بعد اعتقال أصحابها بأيام ، حيث يلقون حتفهم تحت التعذيب في أقبية المخابرات كما حدث للمواطن السوري استاذ الفلسفة وعلم النفس أحمد موسى الشقيفي من جرجناز التابعة لمعرة النعمان في محافظة ادلب الذي سلّم الى ذويه بعد اعتقاله بإسبوع ، حيث فارق الحياة تحت التعذيب الوحشي .
إننا نطالب السلطات السورية بالكشف عن مصير المواطن السوري نوّار العبّود ، كما نطالبها بإطلاق سراح كافة المعتقلين الساسيين على إختلاف أطيافهم ونذكر منهم \ فادي حسن \ محمود درباس \ فداء الحوراني \ علي العبدالله \ ثائر عدنان عنبر الذي أوقفته أجهزة الأمن بإدلب الشهر الماضي \ أكرم البني \ فايز سارة \ رجب جبيلي \ رامي قاسم \ مراد جبيلي \ سامر الدوخي \ طارق نظير علي \ مصطفى الدالاتي \ اسامة حمدان مكارم \ مشعل التمو \ وليد البني \ جبر الشوفي \ مروان العش \ أحمد طعمة \ ياسر العيني \ محمد صبحي درويش \ باسل غليون \ بشار غليون \ بشار عزيز \ حبيب صالح \ جمال عمر حنبلي \ إضافة إلى مئآت من معتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية ، والآلاف من المعتقلين السياسيين في أقبية المخابرات السورية وسجون التغّييب التابعة لنظام الأمر الواقع في دمشق .
إن الأوضاع السورية تتحوّل يوماً بعد يوم إلى مأساة تراجيدية كبرى وستبقى وصمة عار في جبين نظام الأمر الواقع في دمشق ، ويجب أن تعلم أجهزة القمع السورية أن هناك نفوساً يقظة ورجالاً يحرسون الشارع اللبناني ، وليدركوا تماماً أن أمن وسيادة واستقرار لبنان هو \ خط أحمر \ لا يمس بمكر وخديعة الأجهزة المخابراتية السورية .
وعلى الجميع أن يستفيق على ما يجري في سورية لأن القمع والتصفيات الجسدية ستطال جميع الشرفاء وأصحاب الانتماء الوطني والقومي الصادق ، وأن الاستبداد والفساد المتفشي في البلاد يجب أن لا يمرر دون عقاب صارم للنظام الذي يجب أن يدفع كيانه كله ثمناً لغطرسته وجبروته على الوطن والشعب ودول الجوار .
إننا بأمس الحاجة إلى شيء من الجرأة ، وقليل من الشجاعة ، والمصالحة مع الذات ، وعلينا أن نسمي الأشياء بأسمائها أو بمسمياتها بغير تلاعب بالكلمات ، وعلينا أن نفكّر من خلال افق واسع ورحب وأن نملك الجرأة في إتخاذ القرار الصائب الذي يصبّ في خدمة الوطن والمواطن وندافع عنه ، فآن للشعب السوري أن يملك جرأته وحرياته ، وأن تعود البسمة العفوية ومن القلب إلى وجهه الطيب .

 .

 

 

أنور ساطع أصفري

كاتب واعلامي سوري

شام لحقوق الإنسان

 

 
 

   

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ: "التجمع القومي الموحد"- لبنان