التجمّع القومي الموحّد المؤتمن ، المؤتمن ، ثمّ المؤتمن
تساءلت مع بعض الأصدقاء ليلة أمس ، ماذا ينقص للذين يعملون ويتجمعون ويحاولون أن يفعلوا شيئاً ما في صفوف المعارضة السورية .؟ كل الفصائل بحاجة ماسّة لأن تدرك تماماً بأن سورية في وضع صعب وفي محنة ، لا يمكننا الإنتظار أكثر من خلاله ، وليس بوسعنا غضّ النظر عن ممارسات القمع اليومية التي تحاك ضد كل مواطن سوري . المواطن السوري : سلبت حريته وكرامته . المواطن السوري :سلب ماله العام . المواطن السوري :سلبت كلمته وحرية رأيه وحقوقه . المواطن السوري : أغتصب بالفساد الذي يهمين على البلاد . نحن كمعارضة قد نتلقى طعنات ووخزات ، ولكن هذه الطعنات والوخزات لن تزيدنا إلاّ صموداً وكبرياء وقوة وعزيمة وإصرار على متابعة الطريق . كلٌ منّا بحاجة إلى حكمة وإلى حنكة وإلى خبرة في إدارة أموره وخاصّة السياسية منها . نحن نقولها بصوت مملوء يعانق قبب السماء : نحن أقوياء بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ، ولكننا لا نمتّ إلى الغرور بأية صلة . نحن بسطاء ومتواضعون ومسامحون ، نعتمد سياسة الإعتدال والصفح والتسامح ، لكننا بنفس الوقت فليشهد الله لا نمتّ إلى الضعف بأية صلة . إنها حكمة القائد ، ورؤية القائد ، وبصيرة القائد ، وخبرته العميقة في علاقاته السياسية والدولية وفي علاقاته مع الآخرين . فكثير من الناس لا يفهمون الحكمة التي يتمتع بها القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحد ، وكثير من الناس يضجرون وييأسون وينحرفون عن النهج الفكري السليم الذي ينّصب لخدمة سورية وشعب سورية ، من خلال نهج واسع وفضفاض يجمع كل الذين يريدون فعلاً العمل الصادق من أجل إنقاذ سورية وشعبها الحبيب من طغمة الفساد والانحراف والقمع والاستبداد . نحن تعلّمنا من القائد الدكتور رفعت الأسد التسامح والإعتدال ومحبة الآخرين والعطف عليهم وتجاهل هفوات وأخطاء الآخرين ، لأننا بعيدون كل البعد عن النكد الساسي والإجتماعي والانساني ، ومن قرأ صورة فصلت في القرآن الكريم الآية 34 يجد وصية سبحانه وتعالى لنا في الإحسان " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " إن هذه الآية الكريمة تبيّن فضل الحلم والإحسان حتّى إلى المسيء ، فديننا الحنيف دين الإحسان والعفو، ونحن في التجمّع القومي الموحد ومن خلال فكر القائد ننهج الاعتدال والتسامح والصفح الجميل ، ولقد قال الشاعر العربي : أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما إستعبد الإنسان إحسان . فبهذه الأخلاق وحدها ، وبهذه السماحة وحدها ، وبأفكار التجمع القومي الموحد نستمد القوة ، إنها طريق شاقة ولكن لا بد منها ، ولو إننا فهمنا ذلك جميعاً لما إستشرت العديد من الخصومات في صفوف المعارضة السورية . فنحن ننطلق هنا من منطلق القوة وليس من منطلق الضعف كما يعتقد البعض الذين يشربون من مستنقع واحد آسن . لكننا لا نستخدم القوة إلاّ في أوانها ، حيث قال الشاعر العربي أيضاً : إذا لم يكن إلاّ الأسنّة مركباً فما حيلة المضطر إلاّ ركوبها . لعل البعض لم يتعرّف وعن قرب على أفكار القائد ، ولم يلتصق بحميمية مع التجمع القومي الموحد ليتعرف عليه وليكن أحد الفاعلين فيه . ومن التاريخ العربي القديم نؤكّد أنّه لقد كان معظم أهل الذمّة من الصيارفة في الشام يهوداً ، وكان بعض الأطباء من النصارى مثل جرجس بن بختشنيوع طبيب الخليفة أبي جعفر المنصور ، وكذلك جبرائيل بن بختشنيوع طبيب هارون الرشيد ، ولقد قال الإمام الشافعي في ذلك " عليكم بالطب فقد غلبكم عليه أهل الكتاب " ولقد أدّى إختلاط بعض أدباء ومهندسي وأطباء أهل الذمّة مع المسلمين إلى إسلامهم . ومن التاريخ العربي القديم ننتقل إلى تاريخنا العربي اليوم ، ونحن واثقون أنّ من يتعرف وعن قرب على التجمع القومي الموحد ونهجه ، ومن يتعرّف على حكمة القائد ، سيكون منّا ، وسيدرك تماماً أنّه إختار الطريق الصائب من أجل فتح كل الأبواب وكل القنوات الفاعلة لإنقاذ سورية من محنتها ، وإنقاذ كل الشعب السوري مما يعانيه من قهر وإضطهاد من قبل أجهزة القمع المخابراتية التابعة لنظام الأمر الواقع في دمشق .
أنور ساطع أصفري
كاتب واعلامي سوري
شام لحقوق الإنسان
جميع الحقوق محفوظة لـ: "التجمع القومي
الموحد"- لبنان