|
نتباهى في وطننا أنه بلد الحريات وساحة مفتوحة للأحرار الوطنيين ، وأن
الدستور ضمن حرية التعبير والتزم صون حقوق الإنسان ، ولكن ما جرى
بتاريخ 24/12/2008 قبل ميلاد نبي الرحمة والإنسانية والسلام والمحبة
عيسى بن مريم (ع) يوحي بعكس ذلك ، ويثبت أن ما حذرنا منه سابقا" من
خطورة العودة إلى حقبة الوصاية السورية وفبركة المخابرات لملفات وهمية
وكاذبة أصبح واقعا" .
ففي ذلك اليوم إعتقلت عناصر من مخابرات الجيش اللبناني في طرابلس
المواطن السوري نوار العبود الذي نذر نفسه لخدمة أهلنا الفقراء
والمحتاجين ليشرف على توزيع المؤن والحاجيات لهم نتيجة الظروف الحياتية
الصعبة ، ومعروف أن السيد عبود ليس له أي دور سياسي على الساحة
السياسية بل جل ما فعله أنه محاسب في التجمع القومي الموحد الذي يضم
قوى سياسية وإجتماعية لبنانية ، وفي تلك الليلة التي يحتفل العالم
بولادة طفل المغارة أراد العبود أن يدخل الفرحة إلى قلوب أطفالنا في
طرابلس المحرومة وليرسي مفاهيم المحبة ويجمع شمل الأهل في منطقة شهدت
صراعات كبيرة فكان رسول محبة وتلاقي ، فتمت مكافأته أن اعتقل من مكتبه
قسرا" وما زال محتجزا" في أقبية المخابرات دون معرفة مصيره ، تاركين
عائلته في ضياع ، تنتظر معرفة مصيره المجهول .
إننا نسأل لماذا تم هذا الإعتقال ؟ فهل الحب والولاء لقائد عربي ورمز
قومي كالدكتور رفعت الأسد جريمة يعاقب عليها القانون ؟ أم أننا عدنا
إلى استلطاف السلطة المخابراتية السورية وتنفيذ حكم الإعدام بحق من لا
ترضى عليه سلطة الأمر الواقع في سوريا ؟ إننا نناشد الرأي العام
اللبناني والدولي ومنظمات حقوق الإنسان حماية الأحرار في بلد سلبت
حريته لسنوات طويلة ، ونطالب الإفراج عن السيد نوار العبود فورا" وكشف
ظروف اعتقاله محملين الأجهزة الأمنية اللبنانية مسؤولية ما يمكن أن
يتعرض له العبود ونحذر من مغبة تسليمه إلى الأجهزة الأمنية السورية ،
ولتبقى ساحة لبنان بعد الإستقلال الحديث واحة للحريات والملتقى القومي
العروبي فنحن الذين دفعنا الثمن غاليا" بدفاعنا عن مشروع الدولة ودعم
مؤسساتها وحماية رموزها ، فلا نستحق هذا الغدر والطعن .
التيار الشيعي الحر
عضو التجمع القومي الموحد في لبنان
|