عقد النائب الدكتور مصطفى علوش، مؤتمرا صحافيا
في منزله في طرابلس، اتهم فيه "مجموعة أمنية
لبنانية" باعتقال المعارض السوري نوار عبود
"وتسليمه الى السلطات السورية دون المرور
بالاطر القانونية اللبنانية".
وقال النائب علوش: "في نهار 24/12/2008، قامت
مجموعة أمنية لبنانية عسكرية باعتقال المواطن
السوري في مدينة طرابلس، واحتجزته لمدة 24
ساعة، ومن ثم لم يعرف عنه شيء سوى أنه تم
تسليمه الى السلطات السورية عبر البقاع دون
المرور بالاطر القانونية اللبنانية ودون
مراعات للقوانين الدولية في الحالات
المماثلة".
أضاف: "إن هذه القضية تحتاج الى توضيح وتفسير
مقنع من قبل الجهات العسكرية المعنية، وفي حال
التثبت من حصول العملية كما ذكر فإن هذا الأمر
يصبح جريمة مفضوحة وخرقا صارخا لمنطق المؤسسات
وتجاوزا خطيرا للقوانين اللبنانية التي تخضع
لها كل الأجهزة الرسمية من مدنية وعسكرية".
وتابع: "إن هذا التصرف يعيد لبنان الى عهد
النظام الأمني اللبناني - السوري السيء الذكر،
ويلقي ظلالا من الشك حول ولاء بعض الأجهزة
وارتباطاتها، كما أنه قد يعرض الدولة
اللبنانية للمساءلة في المراجع الدولية. لذلك
فإنه على السلطات الرسمية اللبنانية المبادرة
الى جلاء الحقائق في هذه القضية التي تعد
سابقة قد تشجع من قام بها على التمادي بها في
المستقبل واستنساب ما يناسبه ويناسب ارتباطاته
مما يعيد لبنان الى عهد الميليشيات والعصابات.
مع العلم أنه في قضية سابقة قامت الدنيا ولم
تقعد عندما سلمت الحكومة اللبنانية وحسب
الأصول القانونية وتبعا للقوانين الدولية
معتقلين سعوديين في قضايا الإرهاب الى السلطات
السعودية للتحقيق ومن ثم تمت إعادتهم الى
لبنان. لذلك فعلى السلطات المعنية المبادرة
الى التحقيق بهذه القضية الخطيرة وإنزال
العقوبات اللازمة بحق المرتكبين في حال تصرفوا
دون علم مرجعياتهم الرسمية ومساءلة المرجعيات
بشكل شفاف في حال تصرفوا تبعا للأوامر. فلبنان
عاد بلدا للحريات ولحقوق الإنسان ولا يمكن
السماح بعودته الى عهود الظلام".
وردا على سؤال قال: "تم اختطاف المعارض السوري
أنور عبود من مدينة طرابلس من قبل جهاز امني
عسكري رسمي وتسليمه الى السلطات السورية دون
المرور بالاطر القانونية، وعندما تأكدنا من
حصول هذا الامر عقدنا هذا المؤتمر لكي نوجه
السؤال الى الاجهزة الامنية المختصة بواسطة
وسائل الاعلام، وفي حال لم تكن الاجوبة شافية
سيثار هذا الامر في مجلس الوزراء".