توضيحًا لملابسات اختفاء المحاسب المالي في
"التجمع القومي الموحد – إقليم لبنان" نوار
علي عبود (سوري الجنسية)، عقد رئيس التيار
الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن مؤتمرًا
صحافيًا أعرب فيه عن تخوفه من "حادث أمني ترتب
تفاصيله المخابرات السورية في لبنان"، وسرد
كيف أن "مخابرات الجيش اللبناني في طرابلس
كانت قد إعتقلت عبود مع مرافقيه (2) بتاريخ
24-12-2008 واقتادته مع مستنداته وحاسوبه
الشخصي إلى مركزها في القبة حيث احتجز لمدة 24
ساعة قبل أن يطلق سراحه"، كاشفًا عن "معلومات
دقيقة تفيد أن عبود سُلّم إلى المخابرات
السورية عبر طريق البقاع".
الحاج حسن الذي لفت إلى تقديم "التجمع" مذكرات
إلى المسؤولين اللبنانيين تطالب بكشف مصير
عبود، سأل: "إذا كان قد أخلي سبيله من مركز
مخابرات الجيش فأين اختفى منذ ذلك التاريخ؟،
وإذ كان قد خطف فور إطلاق سراحه فيجب على
الأجهزة المختصة البحث عنه وجلب الخاطف
لمحاكمته"، مضيفًا: أما إذ كان قد جرى تسليم
عبود إلى المخابرات السورية، وهذا ما بدأ يظهر
في الأفق، فنسأل هنا كيف يُسلم دون محاكمة او
اتهام رسمي من السلطات القضائية اللبنانية،
وكيف حصل هذا التخطي الفاضح للقضاء
اللبناني؟".
وإذ لفت إلى أنّ "تهمة عبود الوحيدة أنه موال
لرفعت الأسد"، تساءل الحاج حسن: "هل عدنا إلى
حقبة رستم غزالي والجهاز الأمني اللبناني -
السوري المشترك؟ ومن يضمن بعد اليوم عدم تسليم
أشخاص مطلوبين للنظام السوري خصوصًا من
اللبنانيين الذين انتفضوا لكرامة الوطن يوم
الرابع عشر من آذار بعد زلزال استشهاد الرئيس
العروبي رفيق الحريري ورفاقه"، محذرًا في
المقابل "من مخطط تحيكه المخابرات السورية
وعملاؤها في لبنان ومن أي عمل إرهابي قد
ترتكبه هذه الجهة بعد اختفاء عبود وسيارتيه،
إذ ما المانع من تفخيخ هاتين السيارتين
واستخدامهما في عمل إرهابي يستهدف الأمن في
لبنان أو في سوريا".
وختم الحاج حسن حديثه بوضع قضية اختفاء نوار
عبود بعهدة المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمهم
رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي
طالبه بأن "يأمر بإنهاء هذه الجريمة السياسية
والإنسانية وفتح تحقيق بها"، كما توجه الحاج
حسن إلى قوى الرابع عشر من آذار داعيًا إياها
إلى "اليقظة" إزاء هذه التطوارات قبل فوات
الأوان.