جدد
رئيس التيار الشيعي الحر عضو التجمع القومي
الموحد الشيخ محمد الحاج حسن مطالبته الجهات
المعنية بكشف مصير المواطن السوري نوار عبود
كاشفا" عن وثيقة من الأمن العام اللبناني تفيد
أن عبود لم يخرج من الأراضي اللبنانية ،
معتبرا" أن لغز اعتقال عبود يجب أن يُحل ،
مشددا" على دعم مشروع الدولة والجيش اللبناني
، محذرا" من العودة إلى سياسة قمع الحريات وكم
الأفواه ، وقال في مؤتمر صحفي :
شهر
ونيف وما زال مصير المواطن السوري نوار عبود
مجهولا" ، واسمه يتلاطم بين موجات المعلومات
المتضاربة التي يحاول البعض تشويهها كي تضيع
الحقيقة ويقفل ملف نوار عبود في عملية بشعة
يُسترضى فيه جهاز المخابرات السورية الذي عاد
إلى سياسة التهديد والتهويل والوعيد والخطف
وربما القتل ، شهر ونيف ولا إجابة عن هذا
الأمر سوى أنه بات أربع وعشرون ساعة في مركز
المخابرات اللبنانية وأطلق سراحه ، بينما
توفرت وشاعت معلومات تشير إلى نقل عبود من
طرابلس إلى المديرية ومنها إلى البقاع حيث تم
تسليمه إلى المخابرات السورية ، وهنا نسأل :
إذا كان جواب المخابرات اللبنانية بأن نوار
علي عبود قد تم إطلاق سراحه فليكشفوا لنا
لماذا اعتقل ؟ وبماذا هو متهم ؟ وكيف سرح ومتى
ومن أين ؟ ومن قاد سيارتيه التين كانتا بحوزته
؟ ولماذا لم تبلّغ عائلته بإطلاق سراحه ، لأن
هاتفيه الخلويين لم يُستخدما منذ تاريخ
24/1/2008 ، وإن لم يُطلق سراحه فاين هو وأين
اختفى وهل أُخفي بُغية التحضير لفبركة ملف ما
يُراد من خلاله ترويع الأحرار وإرضاء الجهاز
المخابراتي السوري ؟ .
وإن
تمّ تسليم نوار عبود إلى المخابرات السورية ،
فهذا مؤشر خطير وسابقة غير متوقعة ، وتتطلب
تحرك رسمي سياسي وقضائي لكشف كل تفاصيل الحادث
، وإحالة كل متورط ومشارك ومحرض ومسهل مهما
كان موقعه إلى المساءلة والمحاكمة ، كي لا
تسقط هالة العدالة تحت مخططات الراغبين بعودة
الحقبة المخابراتية ، وعودة السلبطة
البوريفاجية العنجرية التي حولت جثث الأحرار
إلى أشلاء وعظام ، إن القفز فوق القانون في
ظل التضحية من أجل قيام دولة المؤسسات
والعدالة ، يتطلب منا التمسك أكثر بمواجهة كل
تعد ٍ على حرياتنا وحقوقنا ، نحن مع الجيش
اللبناني وهو خط أحمر وأكثر ، لكن من غير
المقبول أن تمارس علينا عمليات مافياوية
لردعنا عن ممارسة قناعاتنا وسلب حريتنا ، نحن
نسعى للعيش في دولة تحترم مواطنيها وتؤمن لهم
الإستقرار ، وإذا كان البعض يستخدم رهبته
وقوته لفرض واقع معين علينا ، وإعادتنا إلى
ظلامية النظام الأمني المشترك فهذا سيدفعنا
أكثر للنضال مجددا" من أجل الحفاظ على حريتنا
، وأخشى أن يكون هناك مخطط للنيل من كل
الأحرار الذين ارتفعت أصواتهم خلال انتفاضة
الإستقلال على غرار ما جرى مع النائبين جبران
تويني وبيار الجميل والصحفي سمير قصير ، لم
يعد جائزا" أن نتستر على أي جريمة ، وما تعرض
له نوار عبود هو جريمة قد ترتكب بحق أي منا
وخصوصا"
رموز
ومناضلي وقيادات قوى الرابع عشر من آذار ، ومن
قام بتسليم عبود إنما يضع لنا الطعم لاصطيادنا
في شباك علي مملوك وحافظ مخلوف وأكرم صالح
وغيرهم .
يتحدثون عن جمهورية السراي ويتهمون البعض
بالكذب والوقاحة متناسين قباحة مغارة علي بابا
والأربعين حرامي في دويلة مفايات مجالس مص
دماء المواطنين تحت شعار رفع الحرمان عنهم ،
والمتاجرة بحقوقهم ، فتزداد قيمة الضرائب على
كاهل المواطن كي يبنوا عروشهم السياسية
ويمولوا حملاتهم الإنتخابية على حساب عرقنا
وتعبنا ، ليتهم اندفعوا للضغط من أجل إنشاء
مجالس تنموية وإنمائية للبقاع وبعلبك الهرمل
وعكار وجبيل وطرابلس ، لكن أن يبتزوا الحكومة
ويسلبوا مال الدولة ويهدروه في مجلس الجيوب
فهذا أمر مرفوض ولا ينبغي الإنصياع تحت ضغط
العصابات الميليشيوية المسلحة المنتشرة في
الأزقة والشوارع ، ويجب أن ينتصر في النهاية
منطق الدولة .
ورد
على كلام السيد حسن نصر الله فقال : إن خطاب
السيد نصر الله تضمن رسائل داخلية وخارجية
خطيرة ، وأخشى أن يأخذوا البلد مجددا" إلى
مغامرة تدمر الوطن ونحتفي بانتصاراتها
الخيالية الفلكلورية ، ونرقص على جثث الأطفال
وأشلاء الرجال والنساء والشباب ، فالشعب
اللبناني لا يريد العيش تحت الأرض بل يرغب
بالعيش بحرية وسلام بعيدا" عن الدم والبارود
والنار ، ونتائج هذه الإنتصارات الوهمية تدفع
بآلآف الشباب اللبناني للهجرة والعمل في
الخارج كيفما كان ليستروا أنفسهم ، فيعمروا
أوطان الغير وهنا نحرق الوطن ، نزرعه
بالصواريخ والمدافع بدل زرعه بالأرز والصنوبر
والزيتون ، هناك من حول الصحراء إلى جنة ونحن
حولنا جنتنا إلى صحراء ، لا يجوز أن نعود إلى
خلق ملفات غير واقعية لنجر البلد إلى إصطدام
مع العدو الإسرائيلي ، وكفى استخداما" للغة
التخوين والعمالة ، والإستمرار باستهداف
النظام المصري بات أمرا" معيبا" ، ولبنان مهما
جرى لن يخرج من الحاضنة العربية ، ولن يقف
بوجه الشرعية الدولية ، وإسرائيل عدوة ومن
واجب الدولة بجيشها الوطني ودبلوماسيتها حماية
لبنان وسأل : لماذا احتفيتم بإيلي حبيقة
في الضاحية عام 2000 ولم تسالوه عن
الدبلوماسيين الإيرانيين ولماذا تريدون اليوم
استخدام ملف ليس من اختصاصكم لتقلبوا الناس
على بعضها وتزرعوا الكراهية والأحقاد في
النفوس ، أم أنكم تريدون إنقاذ حليفكم ميشال
عون من الإنهيار المتتالي شعبيا" وسياسيا" ،
لتخلقوا اصطداما" مع القوات اللبنانية يحقق
لكم مكسبا" انتخابيا" ؟ ... المطلوب من
الحكومة اللبنانية عدم الرضوخ لواقع 7 ايار ،
واتخاذ كل الإجراءات التي تحمي مصلحة
المواطنين ، فلا ضرائب ولا هدر للمال العام في
مجالس إبتزازية ، ولتبدا الحكومة بضبط
المؤسسات الرسمية ، وإنهاء الجزر الأمنية التي
تتسبب بتعطيل دور الدول والأجهزة الأمنية في
كثير من المناطق ، وليكن يوم الإنتخابات
المقبلة يوم الرد المباشر على أحداث 7 ايار
والرفض القاطع لعودة الوصاية السورية والهيمنة
الفارسية ، والمشاركة في يوم 14 شباط ذكرى
استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه هو قطع
العهد وتجديده من أجل حماية وصون لبنان وعدم
ضياع الدم الذي نزف في سبيل الوطن .
أخيرا"
الشكر والتحية لتيار المستقبل وزعيمه الشيخ
سعد الحريري وكل من تصدى لكشف قضية اعتقال
نوار عبود ، ومناصرة الحرية ، ناقلا" لهم
تحيات الدكتور رفعت الأسد الحريص على وحدة
وسيادة واستقلال لبنان وصون كرامته وعدم
التدخل في شؤونه ، ونشكر كل من يتحرك لمتابعة
هذه القضية لأنها قضية تتعلق بكرامة كل منا ،
وأناشد نواب الشمال تحديدا" أن يتحركوا كون
القضية حدثت على أرض طرابلس وشكلت طعنة ينبغي
مداوتها .
المكتب الإعلامي
بيروت : 30/1/2009