|
تزامنات تدل على أن المعلم واحد
كان من أبرز خصائص هذه الأزمة العاصفة أن يتزامن تصعيد الموقف العسكري من قبل العميد رفعت كلما زارنا الرئيس اللبناني (أمين الجميل).. ومع أن السياسيين في لبنان عامة لا يحبون أبداً قطع شعرة معاوية مع أمريكا ولكن المنتسبين منهم إلى حزب الكتائب اللبنانية وعلى رأسهم ((أمين الجميل)) يعتبرون الولاء لأمريكا قضية مقدسة لا يعلو عليها شيء. ومع أنهم يزعمون أن فرنسا هي أمهم الحنون ولكنهم كاذبون لأن عينهم دائماً على أمريكا. وخلال ثلاثة شهور ونيف من عمر الأزمة زارنا الرئيس اللبناني ثلاث مرات ولم يحدث في تاريخ العلاقات المميزة مع أي دولة في العالم أن يقوم رئيسها بزيارة بلد آخر بمثل هذه الكثافة, وهذا ما يؤكد أن الزيارات كانت تتم بإيحاء وتوجيه من الإدارة الأمريكية, ولأن أمريكا تعرف ما يدور في سرايا الدفاع عن طريق عميلها ((النقيب جوزيف صنصيل)) ولكنها تجهل تماماً ما يجري في دائرة الرئيس الأسد, ومن هنا جاء الطلب إلى الرئيس ((أمين الجميل)) بأن يشد الرحال إلى دمشق ليعرف ماذا يدور خلف الأكمة..
وللأمانة التاريخية كان الرئيس الأسد يتمتع بموهبة خارقة في إخفاء نواياه على خصومه. ومع أنه لم يلعب ((البوكر)) ولا مرة واحدة في حياته فإن وجهه بالنسبة لمن يقابله, وبخاصة من المحسوبين على أمريكا أو الدائرين في فلكها, يبدو كوجه لاعب ((البوكر)) لا يمكن لأحد أن يأخذ منه شيئاً لا بحق ولا بباطل. وهكذا كانت التقارير ترسل إلى واشنطن وكلها تشير إلى أن الرئيس الأسد في أحسن حالاته.. وخاب فأل الإدارة الأمريكية وأهدافها الخبيثة.
تزامنات تدل على أن المعلم واحد
- كفاك كذب و دجل على الناس..يعني هل عين اللبناني فقط هي التي كانت على أمريكا؟
كلا و ألف كلا...
كلكهم كانت أعينكم على أمريكا، تارة خوفاً و تارة رغبة. خدعتم الشعب بعدو مفترض و أنتم أشد عداءً لهذا الشعب من أي عدو.
ماذا تريد منا أمريكا؟؟؟ بترول؟
هي تعلم أنه لا يوجد لدينا سوى القليل من البترول
أرض؟
ليس لدينا
ماء؟
ليسوا بحاجتنا
ستقول اسرائيل؟
سأقول حسناً... لقد أخذتم البترول و الأرض و الماء و الشركات و القصور و المكاتب و السيارات و العز و الجاه و الكرامة و الحرية و الأحلام
و لم تتركوا لنا سوى أوراق الجرائد و الشعارات الفارغة. أي أخذتم من الشعب كل ما ناضل من أجله ابراهيم هنانو و الشيخ صالح العلي و سلطان باشا الأطرش و غيرهم.
فما الذي ستسلبه أسرائيل منا؟
إذاً.. كفاك مزايدة أيها المزايد، و قد حصل ما توقعه سيادة القائد و انهار الإتحاد السوفيتي، و ها أنتم تدورون في الفلك الأمريكي كمذنب مجهري عاجز عن إيجاد مسار له.
لقراءة المزيد
|